النويري

309

نهاية الأرب في فنون الأدب

الملك المظفر تقى الدين عمر ، بن الأمير نور الدولة شاهنشاه بن أيوب - صاحب حماه . ومولده في يوم الثلاثاء منتصف شهر رمضان ، سنة تسع وتسعين وخمسمائة . وملك حماه في سنة ست وعشرين وستمائة ، كما تقدم . ولما مات ملك بعده ولده الملك المنصور : ناصر الدين محمد . وفيها كانت وفاة السلطان نور الدين أرسلان شاه ، بن عماد الدين زنكى ، بن نور الدين أرسلان شاه ، بن عز الدين مسعود ، بن قطب الدين مودود بن عماد الدين زنكى « 1 » ، بن قسيم الدّولة : آقسنقر « 2 » . كان والده - رحمه اللَّه تعالى - لما ملك شهرزور ، وحضرته الوفاة - أخذ العهود على الأمراء والأجناد والأعيان ، فاستقرّ بها . وقاتل التتار مرارا عديدة . ثم مات - رحمه اللَّه تعالى . وكانت وفاته في يوم الأحد ، رابع عشر شعبان . وفيها في يوم الأربعاء ، العشرين من ذي القعدة ، كانت وفاة الشيخ شهاب الدين أبو طالب : محمد بن أبي الحسن بن علي ، بن علي بن الفضل ابن التامغاز ، المعروف بابن الخيمى . كان إماما في اللغة ، راوية للشعر والأدب . وكان مولده في الثامن والعشرين من شوال ، سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، بالحلَّة المزيديّة « 3 » . وله نظم حسن : رحمه اللَّه تعالى .

--> « 1 » الذي هو « الأتابك » عماد الدين صاحب الموصل ، والد السلطان نور الدين . « 2 » هو جد الأسرة الأتابكية . « 3 » الحلَّة : علم لعدة مواضع . وأشهرها حلَّة بنى مزيد : مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد . وكان أول من عمرها ونزلها سيف الدولة صدفة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد ، الأسدي . ( معجم البلدان : ج 2 - 327 ) ولذا فهي تنسب إلى مزيد هذا ، جدهم .